مقالات

مقال لـ: القاضي/ صالح النسري «ألا يُكفيكم عبثاً بالسُلطة القضائية»

المتتبع للاحداث في المحافظات الجنوبية يلاحظ ان وضع السُلطة القضائية وضع مزري جداً، نتيجتاً لانتهاء الدولة وعدم مشروعيتها والقيام بالتركيز على التحشيدات العسكرية في مناطق الجنوب بهدف إخضاع المحافظات الجنوبية لسلطة الاخونج الذي رحل عن أرضه بقوة السلاح.
واذا تطرقنا إلى الوضع القضائي جنوبنا الغالي نجد أن الاوضاع السياسية والعسكرية قد عكسة نفسها على ذلك. وان الوضع القضائي متدهور جداً، نتيجتاً لافلاس الدولة وعدم رغبتها في تلبية مطالب القضاة الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة بمجلسهم الموقر مجلس القضاء الأعلى الذي يرفض مطالب القضاة واعطائهم حقوقهم المشروعة والقانونية الموجودة بحيازته.
حيث الإضراب قد مضى عليه أكثر من أربعة أشهر من قبل القضاة بغرض تغيير مجلس القضاء وعدم رغبتهم بقبوله، إلا أن الدولة لم تستجيب لمطالب القضاة المتعلقة بحقوقهم القانونية المشروعة التي كفلها الدستور والقانون، مثل: زيادة حق السكن لان القاضي يستلم حق السكن اربعون الف أو ثلاثون ألف ريال يمني وهي تخزينة ليلة، بينما يدفع القاضي مائة وثلاثون ألف ايجار الشقه_وكذلك التطبيب اسوتاً بقضاة المحكمة العليا للجمهورية، فأصبح في هذه الأيام القضاة يموتوا من المرض ولم يجدوا قيمة العلاج! إنها كارثة حقيقية يمارسها أعضاء مجلس القضاء الحالي ضد القضاة الشرفاء، فهم بسلوكهم هذه يدفعونهم إلى التخلي عن الأخلاق الحميدة وعن الحفاظ على شرف المهنة وكرامتها، وكذلك الافساد مثل ما يفسدوا هم بميزانية السلطة القضائية، فهناك أكثر من اثني عشر مليار ريال يمني في السنة لا احد يعلم أين تذهب.
على مجلس القضاء الأعلى أن يقدم استقالته فوراً وان يُشكل مجلس جديد يأخذ بعين الاعتبار مطالب نادي القضاة الجنوبي كممثل نقابي يدافع عن حقوق القضاه المشروعة لان مسألة إقفال باب العدالة واغلاق المحاكم تعد جريمة يعاقب عليها القانون من المتسببين بذلك وان يحالوا إلى المحاكمة، لان هدف ذلك هو تعطيل العدالة وتعطيل العدالة معناه نشر الفوضى والاعلان حالة الطغيان عندما ينتهي القانون.
واؤلئك الذين يعملون في مجلس القضاء لا يملكون صكوك شرعية بتلك المناصب من قبل الذي عينهم، وحقوق القضاة لا يمكن تضيع لدى هذا المجلس الذي لا يعرف المصلحة العامة غير مصلحته الخاصة، بالإضافة إلى حقوق القضاة مثل العلاوات السنوية ، وكذلك الترقيات المستحقة لمن لم يحصلوا عليها في وقت سابق، هذا وعليه أننا نكرر قولنا وندعوا جميع القضاة الجنوبيون إلى الترابط والتماسك الوحدوي للقضاة، حتى تتحقق مطالبهم ويتم تغيير مجلس القضاء وانتزاع حقوق القضاة المغتصبة، فالقانون أصبح مجرد حبر على ورق لا يمكن تطبيقه الا بوجود سلطة قضائية شجاعة ونزيهة وملمة بعملها لان الميدان هو الذي يثبت العدل وقوة السُلطة القضائية، أما المجلس فمهامه إدارية واشرافية وتوزيع الحقوق بين القضاة فقط، افتحوا المجال للذين يختارونهم هيئة نادي القضاة الجنوبي، وهذا التعنت من قبلكم هو عبث بالسلطة القضائية.

اظهر المزيد
للإعلان اضغط على الصورة
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق